أبو الحسن الشعراني

10

استدراك على الفصل الثالث من تشريح الافلاك

والمريخ على ث يمر بطيئا على التوالي أيضا فتسبقه الأرض ويرى المريخ كأنه يرجع أي يتحرك على خلاف التوالي وهكذا في كل مقابلة يرى كل كوكب من العلوية راجعا بقدر فضل حركة الأرض على حركة ذلك الكوكب ثم إن فرضنا الأرض على نقطه ا وهو حال مقارنه الشمس والمريخ وهو على نقطة د متحركا على التوالي بقدر مجموع حركة الأرض والمريخ وهكذا كل من العلوية في حال الاستقامة عند كل مقارنة وظهر من ذلك أن حركة التدوير في العلوية بقدر فضل حركة خارج المركز للشمس على حوامل هذه الكواكب كما قاله القدماء . قوله وللسبع تعديلات يوجبها حركات الخوارج والتداوير وأقلها تعديل الشمس . أقول غرض المنجمين تعيين موضع الكواكب حيث يرى من الأرض في الطول والعرض ولو كانت حركاتها متشابهة حول مركز الأرض لكان الامر سهلا وليس كذلك فتارة تبطى وتارة تسرع وتارة ترجع وتارة تقيم ولذلك يحتاج إلى أوساط وتعديلات وأقلها تعديلا الشمس وما ذكره الشيخ ره في تعديلها صحيح مقبول عند المتأخرين إلا في شيء واحد وهو كون المدار بيضيا عند هؤلاء ودائرة حقيقية عند القدماء ولا فرق من هذه الجهة في تصوير التعديل فيفرض المدار بيضيا وبين المركزين نحو درجتين وأحد المركزين مركز الأرض والمركز الاخر مركز الخارج الذي يتشابه الحركة حوله ويجرى فيه جميع ما ذكره القدماء وهذا التعديل لا يختص الشمس بل يجيء مثله في القمر وساير السيارات . ويوردون في الزيجات جداول تحتوى على مقادير أوساط الكواكب وأوجاتها وجوزهر اتهاثم جدولا يشتمل على التعديل الأول بسبب اختلاف مركزى المدار البيضي ثم للسيارته تعديلات أخر تقتضيها اختلافات أخر أهمها تعديلات القمر لأنه يسرع ويبطي بحسب اختلاف وضعه مع الشمس في الاجتماع والتربيع والاستقبال وأيضا بحسب قرب الشمس مسافة وبعدها فحركة القمر عند كون الشمس في الأوج يتغير عنها عند كون الشمس في الحضيض وقد ضبط صاحب الزيج الهندي الذي ألفه لمحمد شاه الكوركاني تغمده اللّه برحمته ضبطا حسنا ليسهل فهمه وتناوله على الأصول الجديدة فذكر للقمر أربعة تعديلات أولها الحاصل بسبب كون مداره بيضيا والمركز الخارج غير مركز العالم كما في ساير السيارات إلا أن في القمر خصوصية وهو أن ما